من القديم المنشور على شبكة النت
رحل بائع القهوة ..
وفي عينيه أشرعة حزني وولهي عليك ..
صفف في ذاكرته طيفي وشوقي ..
فحرمني بذلك رشفة القهوة والرسائل
ولقائي بعينيك !
وهكذا غدا صباحي مسلوب الإرادة ..
وفنجاني مكسور ..
وقهوتي عديمة الإفادة ..
ووقتي مقهور ..
خلا الزمن منك حبيبي ..
فخلا دمي من نكهتيك ..
نكهة الفرح الغائبة،
ونكهة الحزن الآيبة ..
أدمنتك يا أحلى عاداتي ..
وأشهى مشروباتي ..
أتراني أخبرتك يوماً أنني أنكر
أحزاني معك إلى أجل ؟
أؤجلها حتى أرتب الأشياء ..
وحتى تستقر كل الأواني في مواضعها ..
ويبقى إنائي ينضح بما فيه !!!
حبك … وأحزاني !
أهرب منها لعلها تنساني أو تمل مني ..
أضيع عنها .. أو تضيعني
فأجدها ترقد بسلام ..
في غرفة مكيفة عند بوابة مغادرة ..
لأصطحبها .. أو لتعتنقني!
ها أنت تأتي اليوم لتسألني عن أخباري
الجديدة ..
قد بت أعشق النوم يا صديقي
عشقاً جنونياً ..
ولكن ليس لأحلم بك هذه المرة،
فذلك عمل محرم .. وممقوت ..
إنما لأحتضن أوجاعي ..
وأتوسد أسراري ..
وأفترش آلامي ..
آلامي التي امتزجت بخيوط الليل
وخيوط الغطاء ..
ربما حباً فيك أيضاً ..
أو استعذاباً لهجرك الحنون
أو تقرباً لحنانك المهجور ..
ويقتلني السؤال كل صباح ..
من ( سيقيَم ) اليوم كحل عينيك الممتد؟
وغيث عينيك الأسود ؟
وعشق عينيك الأبعد ؟
ممن سأواري خجلي
خلف سترتي البيضاء
من سيقرأ سر شفاهي
ويفك الشفرة الحمراء ؟؟
ولمن سأمضي حوراء
بالكعب العالي ..
يدق ……. ويدق …….. ويدق
دق صوتي في أنحاء صدرك ..
وعلو شغفي وولعي وحنيني إليك !!
البارحة ليلة لم تكن لتمضي
لولا رحمة السماء..
سألتني عنك طرحتي السوداء
وقلم كحلي الأزرق ..
وقطعة الشوكولاته السمراء
وفنجاني الأعمق ..
سألني عنك الوقت المستاء
وعقرب الساعة ..
سألتني عنك نغمة هاتفي الوضاء
وعيون الباعة ..
سألني عنك حضني المعطاء
ووميض خاتمي .. والرقم ثمانية ..
وكل ثانية ..
ودفاتري .. وكل .. كل أوراقي الآنية ..
ركضتُ في كل اتجاه ..
وقد كساني العراء ..
كسرتُ كعبي ..
رممتُ قلبي ..
وشددتُ من أزر تعبي
لتتابعوا مشوار الحياة ..
حاورتهم .. راضيتهم ..
هم ( أصدقائي ) في السراء
والضراء..
واجهتني مرآتي ..
وعيوني تملأها صورتك الحانية
انقطع مني كل صديق
وانقطع مني وتر الحركة ..
همست أهدهد نفسي .. لا عليك
في حزنك " البركة "
علمت أن ساعة الصفر قد لاحت
في الفضاء ..
وأنه الآن لا مفر من دمعي
شلال المياه ..
وصوتك الصدى .. ذرات قهوتي
الساخنة ..
لم تكن تعلم وأنت منطلق الحديث
كل مساء ..
أنني كنت أجمع حباته ..
فأطحنها .. وأعبئها ..
وأنثرها لأحرك بها قهوتي
الأسنة… وأنت بعيد !!
نعم كنت أفعل ذلك لعلي
أظفر بك ..
لتحييني وتعيد لي صباحي السعيد ..
…………..
سأمضي الآن وحدي ولكن ..
بلا نور ..
وبلا غرور ..
وبلا هواء..
(نص منشور في جريدة الزمان اللندنية )
رحل بائع القهوة ..
وفي عينيه أشرعة حزني وولهي عليك ..
صفف في ذاكرته طيفي وشوقي ..
فحرمني بذلك رشفة القهوة والرسائل
ولقائي بعينيك !
وهكذا غدا صباحي مسلوب الإرادة ..
وفنجاني مكسور ..
وقهوتي عديمة الإفادة ..
ووقتي مقهور ..
خلا الزمن منك حبيبي ..
فخلا دمي من نكهتيك ..
نكهة الفرح الغائبة،
ونكهة الحزن الآيبة ..
أدمنتك يا أحلى عاداتي ..
وأشهى مشروباتي ..
أتراني أخبرتك يوماً أنني أنكر
أحزاني معك إلى أجل ؟
أؤجلها حتى أرتب الأشياء ..
وحتى تستقر كل الأواني في مواضعها ..
ويبقى إنائي ينضح بما فيه !!!
حبك … وأحزاني !
أهرب منها لعلها تنساني أو تمل مني ..
أضيع عنها .. أو تضيعني
فأجدها ترقد بسلام ..
في غرفة مكيفة عند بوابة مغادرة ..
لأصطحبها .. أو لتعتنقني!
ها أنت تأتي اليوم لتسألني عن أخباري
الجديدة ..
قد بت أعشق النوم يا صديقي
عشقاً جنونياً ..
ولكن ليس لأحلم بك هذه المرة،
فذلك عمل محرم .. وممقوت ..
إنما لأحتضن أوجاعي ..
وأتوسد أسراري ..
وأفترش آلامي ..
آلامي التي امتزجت بخيوط الليل
وخيوط الغطاء ..
ربما حباً فيك أيضاً ..
أو استعذاباً لهجرك الحنون
أو تقرباً لحنانك المهجور ..
ويقتلني السؤال كل صباح ..
من ( سيقيَم ) اليوم كحل عينيك الممتد؟
وغيث عينيك الأسود ؟
وعشق عينيك الأبعد ؟
ممن سأواري خجلي
خلف سترتي البيضاء
من سيقرأ سر شفاهي
ويفك الشفرة الحمراء ؟؟
ولمن سأمضي حوراء
بالكعب العالي ..
يدق ……. ويدق …….. ويدق
دق صوتي في أنحاء صدرك ..
وعلو شغفي وولعي وحنيني إليك !!
البارحة ليلة لم تكن لتمضي
لولا رحمة السماء..
سألتني عنك طرحتي السوداء
وقلم كحلي الأزرق ..
وقطعة الشوكولاته السمراء
وفنجاني الأعمق ..
سألني عنك الوقت المستاء
وعقرب الساعة ..
سألتني عنك نغمة هاتفي الوضاء
وعيون الباعة ..
سألني عنك حضني المعطاء
ووميض خاتمي .. والرقم ثمانية ..
وكل ثانية ..
ودفاتري .. وكل .. كل أوراقي الآنية ..
ركضتُ في كل اتجاه ..
وقد كساني العراء ..
كسرتُ كعبي ..
رممتُ قلبي ..
وشددتُ من أزر تعبي
لتتابعوا مشوار الحياة ..
حاورتهم .. راضيتهم ..
هم ( أصدقائي ) في السراء
والضراء..
واجهتني مرآتي ..
وعيوني تملأها صورتك الحانية
انقطع مني كل صديق
وانقطع مني وتر الحركة ..
همست أهدهد نفسي .. لا عليك
في حزنك " البركة "
علمت أن ساعة الصفر قد لاحت
في الفضاء ..
وأنه الآن لا مفر من دمعي
شلال المياه ..
وصوتك الصدى .. ذرات قهوتي
الساخنة ..
لم تكن تعلم وأنت منطلق الحديث
كل مساء ..
أنني كنت أجمع حباته ..
فأطحنها .. وأعبئها ..
وأنثرها لأحرك بها قهوتي
الأسنة… وأنت بعيد !!
نعم كنت أفعل ذلك لعلي
أظفر بك ..
لتحييني وتعيد لي صباحي السعيد ..
…………..
سأمضي الآن وحدي ولكن ..
بلا نور ..
وبلا غرور ..
وبلا هواء..
(نص منشور في جريدة الزمان اللندنية )