

إليك يا أعز آمالي .. ويا قِبلة أحلامي ..
إليك يا آهتي التي جرحت صدري بحشرجتها ... لا هي خرجت فأراحت .. ولا هي بقيت فسكنت ! ولمَ النحيب .. ولمَ الرصانة المفقودة ... ولمَ الوعود المؤقتة ..
ليتني جسراً ممدوداً من فتائل نور وذهب تحت قدميك .. يسير بك دون أن تبذل أدنى جهد إلى مناحي الجنة ..
ليتني خطاً منحنياً في راحة كفك .. أروح وأغدو مع دخان سيجارتك ..
ليتني ذرة من نسيم الصباحات الباردة ألثم خديك وأبتعد ... ثم أعود وأبتعد ... ثم أعود .. والتصق وأقسم ألا أغادر ندبة محفورة في الوجنتين !
ليتني رواق في أحد قصورك .. همزة وصل بين أنحائك .. أعيد تنظيم سير مشاعرك وكافة أنواع جنونك .. جنون العظمة ، وجنون الغيرة ، وجنون الفكرة ، وجنون القلق ..
ليتني ساعة حائط على جدار تلك الحجرة .. تطالعني مضطراً وأنت في أحلك الليالي البائسات !
ليتني مصب نهر جارٍ .. تغتسل فيه مطلع كل ليلة بؤس .. وتعود مياهي إليّ محملة بعبير جسدك حاملة كل أحزان العالم عن كاهلك ..
ليتني أحد كتفيك .. كنت لقنتُ الآخر درساً في نفي التعب .. والنهوض فوق الإرب .. والنفوس المريضة والغضب ..
ليتني دون كل ما يعكر صفاء عينيك ! هل كان لزاماً عليّ أن أمر من هنا ؟؟ أتظاهر بالقوة وتتخايل كلماتي بأذيالها الطِوال .. وتتباهى في خطوات ملك .. حين تجد طريقها لمسمعك وأنا الفقيرةُ إلى الله .. المعدمةُ .. المهلهلة الجوارح ..
ألا تراني يا حبيبي .. أشحذ الهمة بك .. وأجري عملية إنعاش وإفاقة لروحي بقطرة ريق من لَماك .. لو انقطعت .. انقطعت إمدادات الحياة .. وسُبل النجاة ! في بُعدك ... تكتسي الأشياء باللون الرمادي فلا هي ظاهرة باهرة .. ولا مختفية من الوجود .. أسير أتخبط بها .. أسير وكل ما حولي هلام .. بهات .. تماوج .. لا حدود ولا نهايات !
هل تذكر ساعة مزهرة بصوتك الحبيب في صباح باكر ، سألتك فيها : في أي يوم نحن من الأيام ؟ وأجبتني : إنه الأحد .. فقلت لك : بل أحد ! هذه هي أيامي بدونك .. اثنين ... ثلاثاء ......... أربعاء ............ خميس لن أضيف لها ( أل التعريف ) وهي خالية من شفتيك .. وعطفيك .. ستبقى مبهمة ... حتى تعود ستبقى مبهمة ... حتى تعود وأنا سأبقى لا " أحد " لي سواك ....